السبت، 21 يوليو 2012

سقوط






✿✿✿✿

قال محمد بن أسلم -رحمھَ اللّه

مالي وُ هذا الخَلق

كنت في صلب أبيٌ [ وُحديٌ ]

ثم صرت في بطن أميٌ [ وُحديٌ ]

ثم تقبض روحي [ وُحديٌ ]

ثم ادخل قبريٌ [ وُحديٌ ]

ثم يأتيني منكر ونكير ف يسألاني[وحدي]

فإنْ صرت الى خير صرت [ وُحديٌ ]

ثم يوضع عمليٌ ۆذنوبيٌ في الميزآنْ [وحدي]

وُ ان بعثت الى النار بعثت [ وُحديٌ ]

ف‘ مالي ۆ الناس !

لن أعمل لآجل ما يقولون ثمّ احُآسب وحدي !!

✿✿✿✿

"السقوط"

هو مرحلتي الجديدة في الحياة ، فتلك الأرض التي ظننتها أرضي وثابتة ثبات الجبال كانت أكثر هشاشة من قشور البيض لم تتحمل بضع سقطات فانفضت من حولي ، تلاشت وأصبحت رفات و هأنا ذا أسقط في فضاء ضيق بظلمته .

أغمضت عينيي فلم يعد هناك ما يستحق المشاهدة فقلبي أعلن استسلامه ، أشعر برصيد نبضاته ينفد ويتوسل حتى لا أعيد شحنه وليكن فهذه رغبته وعلى كل حال لا يعد السماح لنفسك بالموت انتحارًا!ولكنه ليس بانتحار اختياري ، فهل أعد مذنبًا ؟!زدت من قوة إغماض عينييّ في رغبة ملحة للجم أفكاري المتسربة من نبضات ضوء تكاد تنطفئفلقد مللت مسرح العرائس الذي كنت فيه بخيوطه المتشابكة ، بنمطية عرائسه و تكرارية أعماله


"كفى " 

كلمة تمنيت كثيرا الوقوف بقلب الميادين والصراخ بها بقدر ما تسمح به أحبالي الصوتية و كثيرًا .. أتخيل تلك الصرخة قادرة على هز أركان العالم ولكن أن يكفوا عن ماذا ؟! عن تكبر لعين , عن طمع متوارث , عن حماقة غريبة و مفاهيم مقنعة بالترفع , عن وهم يدعى الحرية.. عنماذا بالضبط ؟!لا أدري حقًا ولكني أريد الصراخ وهذا ما يهمني ولكنها تظل مجرد رغبة لم تتم لأني أحد عرائس تلك العروض أتحرك بخيوط مثلهم وأفعل ما أفعل لأنه متوقع مني فعله ..و دون حتى أن أفكر لماذا


متى كانت آخر مرة داعبت لماذا شفتاي ؟!


ربما عندما كنت طفلا لا أدري حقا ولكن سأعوضها الآن وأسمح لها بالظهور"لماذا أنا كما أنا الآن؟!" "لماذا أرضي لم تكن ثابتة؟!" "لماذا أضع توقعات كبيرة في البشر؟!" " لماذا أفعل هذا الآن؟!" "و الأهم لماذا لم أرتطم و أتحطم ؟!" عاد قلبي يصارعني فلقد استشعر فضولي لأعرف أين وصلت ؟ توسل ألا أفعل ما يظن أني سأفعله ما الذييعرفه ولا يريد مني رؤيته ، حطمت توسلاته وفتحت عيناي ليرتجف قلبي الضعيف متمتما:

"سحقًا لعالم جعلك تنسى معنى الألوان"الألوان.. مر وقت طويل منذ أن التقطت عيني منظر يجعلها تندهش وتحدق بلا قدرة على الرمش ، تحدق وهيعاجزة عن منح العقل كلمات للتعبير .. تلك اللحظة من العجز العجيب الذي يحول بينك وبين الكلمات فلا يسعك سوى الاستماع لقلبك ونبضاته فهو ضليع بلغة عجز التعبير .

لا أريد أن تنقطع صلتي بتلك السماء ال... اتسأل هل يمكنني وصفها بالصافية... لا ولكنها سماء تبتسم بضياء الشمس ، أجل شمس ولا يمكنك التذمر من أشعتها فهي ما تشتاق اليه روحك ، أجل هذا ما أشتاق إليه


أن أطفو على سطح بركة عذبة أنظر للسماء بما تحمل بجعبتها من أطوار متتالية كفصول السنة الأربع و لسان حالك ينطق "يا رب"وأعود لأسال نفسي متى قلتها كما أقولها الآن بإيمان يهز أركان قلبي يحررني من قيود الأوهام ويجعل روحك تبكي ، متي بكيت كما أفعل الآن مخرجًا كل ما يعكر نقائي ويغشي بصري متي؟! 

أكان ذلك من فترة قريبة أم بعيدة ، متى تحولت وحدتي لفضاء اسود كئيب وكيف تركتها تضيق بي .

وحدتي الهامسة وملاذي متي فقدته ؟!

والآن ماذا سأفعل ؟ هل أعود لذلك المسرح و أنقذ نفسي وأنا على أرضه ؟ هل أبنى أرضي الخاصة بعيدًا عن تلك الأراضي ؟

فالآن و الآن فقط عرفت أن تلك الأراضي لم تكن مني ولي ؟ وهل...؟"كفى" 

ابتسمت فقد صرخت بها عاليًا ولأول مرة ربما أزعجت هدوء وحدتي ولكن عالم عقلي يحتاج لسماعها ليتوقف عن ذلك الرغي والزبد ليدعني استمتع بها.

قليل من الصمت رجاء فهنا شخص يحاول مصالحة وحدته .

✿✿✿✿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق